مع كتاب.. وقلب أم
نحن لانا وطارق… زوجان جمعتهما الحياة، وامتحنتهما الغربة، ووحّد بين قلبيهما حلم لم ينطفئ رغم كل الصعوبات.
أنا لانا، أخصائية تغذية، وطارق خريج إدارة أعمال. بسبب الحرب اضطررنا لترك وطننا والانتقال للعيش في ألمانيا، حيث بدأت رحلتنا الحقيقية مع الغربة: لغة جديدة، سوق عمل مختلف، وتحديات يومية جعلت الاندماج أصعب مما تخيلنا.
ومنذ ذلك الوقت، كان حلم الاستقلال والعمل الخاص يرافقنا في كل خطوة. خططنا كثيرًا، حاولنا مرارًا، لكن قلة الإمكانيات وصعوبة البداية كانت في كل مرة تقودنا إلى طريق مسدود. ومع تكرار المحاولات، بدأ الأمل يضعف… واستسلمنا مؤقتًا لفكرة العمل كموظفين، كلٌّ في مجاله.
إلى أن جاءت اللحظة التي غيّرت كل شيء…
وُلد طفلنا الأول، ومعه وُلدت فكرة أعادت الحياة لحلمنا.
في يومٍ عادي، وبين حديثٍ عفوي، عبّرتُ لطارق عن افتقادي لشيءٍ واحد يجمع كل تفاصيل رحلتي مع صغيري:
من لحظة اكتشاف خبر الحمل، إلى صور السونار، وتغيرات الجسد والمشاعر، إلى يوم الولادة، ثم تطور طفلي شهرًا بعد شهر حتى عامه الأول.
حينها لمعت الفكرة في قلوبنا قبل عقولنا… وهنا بدأت الحكاية.
استوحينا مشروعنا من أعمق مشاعر الأمومة، وقررنا تصميم كتاب لا يكون مجرد صفحات، بل ذاكرة حيّة، ورفيقًا لكل أم في واحدة من أجمل مراحل حياتها.
اخترنا له اسم من هنا بدأت الحكاية، لأنه لا يعبّر فقط عن بداية الحكاية بين الأم وطفلها، بل عن بداية حكايتنا نحن أيضًا… حكاية حلمٍ عائلي نسعى أن يصل يومًا إلى العالمية.
في يناير 2025 بدأنا العمل على تحقيق هذا الحلم.
رغم قلة الوقت، ورغم الإرهاق بعد دوامٍ يومي يمتد لثماني ساعات، ورغم مسؤوليات طفلٍ صغير يحتاج كل حبنا وطاقتنا… لم نتوقف. خطوة صغيرة بعد أخرى، حتى استطعنا اليوم أن ننجز أول ثمرة من هذا الحلم.
وفي يناير 2026، نضع بين أيديكم أول إصدار لنا، لنشاركه مع كل أم تؤمن بأن الذكريات تستحق أن تُحفظ، وأن القصص الجميلة تستحق أن تُروى… لا لتُنسى.
هذه ليست مجرد بداية مشروع،
بل بداية حكاية… من القلب، وإلى القلب.